محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

316

قشر الفسر

ومعناه في أرض تطاول هي جيشك ، وليس من المعهود والمعتاد مطاولة الجماد غيره ، فكأنك في أرضٍ تطاول هي جيشك ، فلا أرض قريبة ولا جيش قريب ، ثم فسره بعده : إذا مضى علمٌ منها بدا علمٌ . . . وإن مضى علمٌ منه بدا علمُ ( حتَّى وردنَ بسُمنينٍ بحيرتَها . . . تَنِشُّ بالماءِ في أشداقِها اللُّجُمُ ) قال أبو الفتح : هذا مثل قول الآخر : يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلاتِ منها . . . نشيشَ الرَّضفِ في اللَّبنِ الوغيرِ يصف فرساً عرقت . قال الشيخ : إن كان يصف فرساً عرقت ، فالمتنبي يصف شكائم حميت ، وما يجمع بين البيتين إلا النَّشيش ، وليس هو من الإشكال بحيث يدلُّ عليه بالإشكال ، فكيف رضي به ، وأغمض عن المعنى ؟ ومأخذ المعنى البيت الأول الذي قبله : وشُزَّبٌ أحمتِ الشِّعرى شكائمَها . . . . . . . . . . . . . . . . . .